السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

73

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام : أنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه حدّث عن أشياء تكون بعده إلى قيام القائم ، فقال الحسين : يا أمير المؤمنين ، متى يطهّر اللّه الأرض من الظالمين ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ( لا يطهر اللّه الأرض من الظالمين حتّى يسفك الدم الحرام - ثمّ ذكر أمر بني اميّة وبني العبّاس في حديث طويل - ثمّ قال : إذا قام القائم بخراسان وغلب على أرض كوفان والملتان وجاز جزيرة بني كاوان ، وقام منّا قائم بجيلان ، وأجابته الأبر والديلمان ، ظهرت لولدي رايات الترك متفرّقات في الأقطار والجنبات وكانوا بين هنات وهنات إذا خرّبت البصرة وقام أمير الإمرة بمصر . فحكى عليه السّلام حكاية طويلة ، ثمّ قال : إذا جهّزت الألوف ، وصفّت الصفوف ، وقتل الكبش الخروف ، هناك يقوم الآخر ، ويثور الثائر ، ويهلك الكافر ، ثمّ يقوم القائم المأمول ، والإمام المجهول ، له الشرف والفضل ، وهو من ولدك يا حسين لا ابن مثله يظهر بين الركنين في دريسين باليين ، يظهر على الثقلين ، ولا يترك في الأرض دمين طوبى لمن أدرك زمانه ولحق أوانه ، وشهد أيّامه « 1 » . بيان : المراد من ولد الحرام محمّد بن الحسن ، والقائم بخراسان رجل يدعو الناس إلى المهدي عليه السّلام ، وكوفان معرفة ، والملّتان على الظاهر الإسلام والكفر ، وجزيرة بني كاوان حول البصرة « 2 » ، وأهل الأبر جماعة في قرب استراباد ، والديلم هم أهل قزوين وما والاها ، والحرمات الأماكن المشرّفة وهنات هنات كناية عن حروب عظيمة ، ووقائع كثيرة قوله : وقتل الكبش الخروف الظاهر أنّ الكبش مفعول والخروف فاعل أي يقتل الذليل العزيز ، والوضيع الشّريف ، والرّكنين الرّكن

--> ( 1 ) الغيبة للنعماني ص 283 ، ح 55 ، باب 14 والبحار ج 52 ، ص 235 ، ح 104 . ( 2 ) وقيل هذه جزيرة عظيمة في الخليج بين عمان والبحرين وكان بها قرى ومزارع .